الاثنين، شتنبر 11، 2006

ما السبيل لتغيير هذا الوضع؟

عبد القادر العلمي
طرحت السؤال التالي على الأخ المدون والأستاذ عبد القادر العلمي في إدراج سابق:
لقد اطلعت باهتمام كبير على موقك الشخصي ومدونتك، ونظرا لمعرفتك القانونية وتجربتك في الادارة العومية ونضالك مع حزب الاستقلال الذي يشارك في الحكومة ، اتمنى أن تفيدنا أكثر بالإجابة على التساؤلات التي تطرح على مدونة (بلا فرنسية) ومنها: لماذا عجزت الدولة على مواجهة سيطرة اللغة الفرنسية على كل القطاعات بما فيها القطاع العام؟ وما السبيل لتغيير هذا الوضع؟
فأجاب قائلا:
بالنسبة لموضوع هيمنة اللغة الفرنسية على الإدارة والقطاع الخاص والحياة العامة فأعتقد أن الأمر لا يتعلق بعجز الدولة عن تغيير الوضع، وإنما لانعدام الإرادة لدى السلطات العليا في التغيير، لأن النخب التي تصنع القرارات، أو المؤثرة في صنعها مفرنسة بحكم أن غالبيتها تعلمت في البعثة الفرنسية، أو درست في فرنسا، أو متزوجة من فرنسا، أو تجتمع فيها كل هذه الصفات، وبالتالي فهي متمسكة باللغة الفرنسية ولا تتعامل إلا بها سواء في الإدارة أو في حياتها الخاصة، وهذه النخب مفصولة ثقافيا واجتماعيا عن المجتمع المغربي، ولا تحس بنبضه، ولا تهتم بالتواصل معه، ويتجاهلون تماما أن الدستور المغربي ينص على أن العربية هي اللغة الرسمية للبلاد، وكثيرا ما نلاحظ بعض المسؤولين يتهجون ما كُتب لهم بالعربية أمام كاميرا التلفزة، أو يدلون بتصريحات بلغة مكسرة كلما اضطروا للحديث بالعربية.
ومن المعلوم أن حزب الاستقلال وضع في البرلمان مقترح قانون يتعلق بتعريب الإدارة والحياة العامة، غير أن هذا المقترح ظل سنوات وسنوات في رفوف البرلمان، لأن الحزب لا يشكل الأغلبية بمفرده، وخلال مشاركته في الحكومة الحالية أو التي سبقتها فهو أقلية داخل الحكومة التي تتألف من سبعة أحزاب، ولذلك يبدو أن التيار العام يسير نحو المزيد من الفرنسة مع كامل الأسف. غير أن هذا لا يعني أن المدافعين عن العربية ينبغي أن يستسلموا بل بالعكس يجب أن يضاعفوا جهودهم للتنديد بهيمنة لغة الاستعمار الفرنسي، والعمل على جميع المستويات الحزبية والجمعوية والإعلامية وغيرها لتوضيح بأنه إذا كان من الضروري في العصر الحاضر اكتساب لغات أجنبية فإنها مجرد وسيلة للتواصل مع العالم ولا يجوز أن تكون أداة تعامل المغاربة فيما بينهم، ولا يصح مطلقا أن تخاطب الإدارة المغربية المواطنين المغاربة بلغة أجنبية، وعلى كل من يؤمن بهذا التوجه أن يدين من يخاطبه من (المغاربة) بالفرنسية وأن يرد عليه (بلا فرنسية).

أشكر الأخ عبد القادر العلمي على جوابه المفيد وأرجو من القراء الأفاضل المشاركة بآرائهم في الموضوع واقتراح حلول عملية لمشكلة المغاربة مع الفرنسية. وشكرا
أخوكم أحمد

إقرأ أيضا:
الأستاذ عبد القادر العلمي- الموقع الشخصي و مدونة المنبر
عبد اللطيف المصدق- أسئلة التدوين.. و فسيفساء التدوين العربي
علي الوكيلي - أحزان المدرسة المغربية
مصطفى بوكرن - ليس العيب أن تولد في المغرب
ميلود الشلح - الــدخــول المدرسي
سعيد بن جبْلي - 500 مدونة عربية ومتميزة
منى بناني - 16 دولة فقط مسموح بدخولها دون تأشيرة
أبو سلمى- و أخيرا لحقت لعنة رشيد نيني أغلب صحافيو جريدة الصباح

الثلاثاء، شتنبر 05، 2006

المغرب يسبق العالم بأول بطاقة وطنية إلكترونية!

 بطاقة التعريف الوطنية

الصورة أعلاه هى نموذج لمشروع بطاقة التعريف الوطنية الالكترونية التي تعتزم إدارة الأمن إصدارها في بداية السنة القادمة. ولقد ووجه هذا المشروع بمآخدات كثيرة خاصة من الحقوقيين مثل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي رفضت طريقة تفويت هاته الصفقة إلى شركة "طاليس" الفرنسية المعروفة بعمولاتها غير القانونية، دون احترام للمساطر المعمول بها في تمرير الصفقات العمومية، و أشارت إلى أن "المشروع الحالي يهدف إلى خلق قاعدة بيانات مركزية عبر قراءة البطاقة عن بعد دون علم حامليها وهو ما يشكل مساسا بحريات الأفراد وحياتهم الخاصة. كما أن هذا المشروع وفي غياب قوانين تؤطر اللجوء إلى هذا النوع من التكنولوجيا وتحمي الحياة الخاصة للأفراد وحياتهم يفتح المجال أمام انزلاقات خطيرة، حيث أن خلق قاعدة بيانات مركزية تحتوي على البيانات البيوميترية يسهل إمكانية الحراسة الشاملة للسكان أفرادا وجماعات وتتبع خطواتهم."

لكن لهاته البطاقة بعض الإجابيات منها الاستغناء عن الإدلاء ببعض الوثائق المطلوبة عند اللجوء إلى المصالح الإدارية مثل شهادة السكنى والحياة! وحسب الصورة أعلاه فإن العربية سترتقي وتصبح في واجهة البطاقة الجديدة بجانب الفرنسية عكس ماهو عليه الحال الآن حيث البيانات المكتوبة بالعربية توجد في خلف البطاقة. كما أن الصورة لا تظهر خانة للمهنة، ربما يكون هذا بشرى لكل المعطلين وربات البيوت الغاضبين من كلمة "بدون" في بطاقتهم الحالية!

وبالمناسبة فلقد أخذت هذا النموذج للبطاقة من عرض PowerPoint لإدارة الأمن الوطني نشره موقع Maroc-IT. وكما هو متوقع فقيادة الأمن تعمل فقط بالفرنسية!!

إقرأ أيضا:
طباعة أول بطاقة تعريف بيوميترية ابتداء من شهر يناير2007 - البوابة الوطنية
البطاقة الوطنية الالكترونية بالمغرب مشروع قديم قرصنته إدارة الامن الوطني- مصطفى ممسك
مشروع بطاقة التعريف الإلكترونية بين فساد صفقة إنتاجها و القلق من مسار استخدام بياناته - المصطفى صولـــيح
بطائق تعريف وطنية إلكترونية تعفي المواطنين من شواهد السكنى والحياة وعقد الازدياد - جريدة التجديد
الأجهزة الأمنية في ظل ملكين بالمغرب- إدريس ولد القابلة

تصويب - 14 شتنبر:
إكتشفت اللحظة من خلال بحثي في موسوعة ويكيبيديا (النسخة الإنجليزية) أن ماليزيا كانت سباقة في إستخدام البطاقة البيوميترية منذ 2003 ويطلق على البطاقة اسم MyKad ولها إستعمالات أخرى كرخصة السياقة و الأداء. وهذه المعلومة تتماشى مع ما جاء في موضوع الأخ مصطفى ممسك المشار إليه أعلاه: مشروع قديم قرصنته إدارة الامن الوطني. أعتذر عن هذا الخطأ في عنوان هذا الإدراج.

الجمعة، غشت 11، 2006

قواعد اللغة في البرلمان وشيء عن الدارجة والأمازيغية

طلب مني الأخ المدون محمـد لـشيب اعادة نشر مقالة كتبها حول استهانة الحكومة المغربية بقواعد اللغة العربية في كتابة القوانين التي تعرض على مجلس النواب. وقبل ذلك أود أن أشير إلى تزايد الإهتمام الرسمي بالدارجة، أو اللغة العامية، حيث تحدث مؤخرا أحد الوزراء في برنامج مشاريع حول لغة الإعلام قائلا إن اللغة التي يجب بها مخاطبة الشعب المغربي هي الدارجة المبسطة (...). لا أعرف ما المقصود بكلمة مبسطة، أهي إشارة للهجة المحلية للرباط والدار البيضاء التي يفهمها؟ لكنني لا أعتقد أن هدف هذا الإهتمام هو التواصل بالمواطن العادي (أو الأمي) وإلا كيف يفسر سعادة الوزير استعمال الفرنسية في الإعلام الرسمي وكثير من القطاعات بالرغم من أنها ليست لغة رسمية و لايتحدثها في بيوتهم سوى أقل من 1% من المغاربة. الظاهر أن المستفيد الأول من هذه السياسة هي الطبقة المفرنسة حيث ستوفر عنها الدارجة عناء تعلم اللغة العربية عندما تضطر لمخاطبة العامة. أما الحديث عن الدارجة على أنها لغة توحد المغرب فأظنه فقط محاولة للتهرب من استعمال الأمازيغية كما يطالب بذلك مناضلوها. إن المشكل هو في استعمال الفرنسية التي هي لغة اجنبية في حياتنا اليومية. اما الأمازيغية فهي لغة وطنية يجب تشجيع التواصل بها. ولا يهم إن كان جزء من المغاربة لا يتلكمونها فكثير من دول العالم لها أكثر من لغة رسمية.

أرحب بآرائكم وأشكر الأخ محمـد لـشيب على مشاركته وإليكم نص مقالته القيمة:

استصرخ النائب عبد الحميد عواد باسم فرق الأغلبية البرلمانية الحكومة مطالبا إياه برفع الحرج عنهم من خلال مصادقتهم على مشاريع قوانين تحتوي على أخطاء لغوية وإملائية، واعتبر النائب عواد أن ظاهرة الأخطاء اللغوية غدت "ظاهرة متكررة تقريبا في كثير من النصوص التي تعرض على هذا المجلس"، وأكد رئيس الفريق الاستقلالي أنه يجب على الحكومة على الأقل أن تحترم نواب المجلس بأن تقدم لهم نصوصا مصقولة ومدققة لغويا، على اعتبار أن البرلمان يجب ألا يضيع وقته في مسائل بديهية". وناشد عبد الحميد عواد الحكومة برفع الحرج عن فرق الأغلبية التي تضطر للمصادقة على المشاريع الحكومية رغم الأخطاء اللغوية التي تتضمنها، وشدد النائب على أن "هذا الإحراج الكبير الذي نعاني منه كل مرة ليس في طاقة الإنسان تحمله باستمرار".

وختم رئيس الفريق الاستقلالي نقطة نظامه خلال جلسة المصادقة على عدد من النصوص القانونية يوم الخميس 13 يوليوز 2006 قائلا: "أرجو من الحكومة، باسم فريقي بأن تهتم في المستقبل بتقديم نصوص متقونة عربيا، حتى لا نلجأ للاشتغال على النصوص بالفرنسية، لأن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد".

ورغما عن ذلك صوت الفريق الاستقلالي ومعه فرق الأغلبية الحكومية بالرفض ضد تعديل تقدم به فريق العدالة والتنمية على المادة 13 من مشروع قانون رقم 05. 14 يتعلق بشروط فتح مؤسسات الرعاية الاجتماعية وتدبيرها، والتي تنص على "يجب أن يمسك في كل مؤسسة، تحت مسؤولية المدير، سجلا...." والصواب، تقول النائبة بسيمة الحقاوي في معرض تقديمها للتعديل في الجلسة العامة، هو "سجل" عوض "سجلا". "هذا ما تعلمناه في مدارسنا وجامعاتنا، تعلمنا أن نائب الفاعل يرفع ولا ينصب. فإذا به حسب فهم الحكومة يأتي منصوبا وليس مرفوعا".

وتؤكد النائبة الحقاوي على أن هذا المشروع سيصدر بهذه الأخطاء اللغوية الفظيعة، مشيرة إلى أن فريقها سبق له بمناسبة النقاشات داخل اللجنة المختصة أن نبهت الوزير المعني بهذه الثغرات، كما اقترح عليها الفريق عدد من التعديلات التي جوبهت بالرفض والتعنت الحكومي.

وتشير النائبة بسيمة الحقاوي أنه إذا كانت الحكومة لا يتهمها صورتها لدى الرأي العام جراء هذا الخطأ فإننا في المؤسسة التشريعية يهمنا ذلك "إذا كانت الحكومة مسامحة في وجهها، فنحن تهمنا صورة المؤسسة التشريعية التي ننتمي إليها، لذلك فإننا في فريق العدالة والتنمية نرفض إصدار قانون بمثل هذه العيوب، ولذلك ننبه مرة أخرى ونخلي مسؤولية فريق العدالة والتنمية عن هذه الأخطاء الواردة في هذا المشروع".

ويجدر التنبيه إلى أنها ليست المرة الأولى التي يثار فيها جدل كبير حول أخطاء لغوية وإملائية فادحة في مشاريع النصوص القانونية المعروض على أنظار البرلمان، كما أنه سبق لمجلس المستشارين أن أعاد نص مشروع قانون المتعلق بمؤسسات الرعاية الاجتماعية وتدبيرها إلى مجلس النواب عقب تقديمه لمجموعة من الاستدراكات عليه، حيث عمل على تصحيح العديد من الأخطاء اللغوية والإملائية من قبيل: "الإعلانات" عوض "الإعانات"، "على الخصوص" مقابل "على النصوص"، كما تحولت كلمة "محالا" إلى "مقرات"...

وقد استدرك الوزير المكلف بالتنمية الاجتماعية بإعادة المشروع إلى لجنة القطاعات الاجتماعية لتدارك ما يمكن تداركه ومعالجته، وعلى الرغم من ذلك ظل المشروع مشوبا بعيوب لغوية، ومنها الخطأ الوارد في المادة 13 على سبيل المثال لا الحصر، وقد كان من الممكن في حالة قبول بعض تعديلات فريق العدالة والتنمية تصحيح تلك الأخطاء، لكنه التعنت الحكومي ورفضها الميكانيكي في التعاطي بإيجابية مع مقترحات المعارضة هو الذي أدى بهذه المذبحة الرهيبة لقواعد اللغة العربية في قلب المؤسسة التشريعية.

إقرأ أيضا:
الحق والقوة - علي الوكيلي
من أخبار ونوادر السادة الطغاة- عبد اللطيف المصدق
النص الكامل للشكاية المرفوعة ضد وزير الحرب الصهيوني بالمغرب- محمد لشيب
العلاقة الطلابية بين المغرب ونابلس - الفدان: جريدة الأخبار الثقافية التطاونية
اللغة العربية - سامح محمد: الإدارة و الهندسة الصناعية
الازدواجيات اللسانية في المغرب علاقات تداخلية وتنافسية - عبدالهادي أمحرف
مدونات مميزة...أضف مدونتك...- سعيد بن جبْلي

مدونون لأجل لبنان

الثلاثاء، غشت 08، 2006

الصيدليات المغربية تفتح باب التبرع للبنان

مدونون لأجل لبنان
ينظم صيادلة المغرب عملية جمع تبرعات عينية من الأدوية وما شابها لفائدة الشعب اللبناني . إذا كنت ترغب في مد العون لضحايا العدوان الإسرائيلي، ما عليك سوى شراء كمية من الأدوية من الصيدلية وأن تخبره بأنك تريد التبرع بها للشعب اللبناني.
المصدر: مدونة وفاء التاجري عن موقع صيدليات (بالفرنسية) .

لا أعلم بوجود وسيلة أخرى للمغاربة لتقديم العون للشعب اللبناني. وقد نقلت صحيفة "التجديد" عن السفير اللبناني بالرباط أحمد عثمان عبد الله قوله بأن جمع التبرعات للبنان ينتظر موافقة الخارجية المغربية!!

ومن جهة أخرى، خرج آلاف المغاربة للشوارع في مسيرات للتنديد بالعدوان الاسرائيلي على فلسطين ولبنان و شهدت مدينة الدارالبيضاء أكبرها.

الأربعاء، غشت 02، 2006

ماذا نستفيد من عضويتنا في الأمم المتحدة؟

الدول التي تؤيد الوقف الفوري لإطلاق النار
هذا السؤال يتبادر إلى ذهني كلما تكرر العدوان الإسرائيلي والأمريكي على الشعوب العربية والإسلامية. وها نحن الآن أمام مزيد من المجازر في حق الأبرياء في فلسطين ولبنان كما حصل في أفغانستان والعراق سابقا. ونرى كيف أن إسرائيل، كما فعلت أمريكا، تضرب بعرض الحائط ميثاق الأمم المتحدة وقرارتها بل انها قتلت أعضاءا من القبعات الزرق دون خوف من تنديد كل العالم.

فلماذا التمسك بالأمم المتحدة إذا لم تستطع إيقاف العدوان؟ ولماذا نؤمن بما يسمى بالشرعية الدولية في الوقت الذي نرى الطرف الآخر يقتلنا في حروب غير شرعية دون عقاب؟ ماذا يعني لنا أن كل الدول الإفريقية والأسيوية تصوت لصالحنا من أجل وقف إطلاق النار إذا لم تستطع أن توقف العدوان؟

إنني لا أرى فائدة في منظمة لا تقدر على الدفاع عنا وقت الحاجة وأتمنى أن تنسحب كل الدول العربية والمستضعفة من الأمم المتحدة إلى أن يتغير حالها وتصبح أداة لجلب الأمن حقا وليس فقط لإحصاء القتلى.

إقرأ أيضا:
عبد اللطيف المصدق - بيان إلى الحكام: مازال هناك سقف للحلم رغم الضيم والألم
م.س. احجيوج - أصحاب الجلالة والفخامة والسمو.. اتفو!
مصطفى عبدالرحمن - تحية الصمود والإباء لمراسلي الجزيرة
أبو سلمى- لماذا لبنان على وجه التحديد؟
القدس العربي- مهرجانات المغرب تثير جدلا سياسيا وصحافيا كبيرا
عبد العزيز الرماني - متاهاتُ الاقتصاد المغربي وألغازُه!
الفاضل - المغرب على فوهة البركان