الجمعة، يونيو 09، 2006

إلى عشاق كرة القدم


لا يختلف إثنان أن حديث العامة والخاصة والشارع والإعلام في المغرب - كما في كثير من دول العالم- خلال هذا الشهر هو كرة القدم. فبالرغم من عدم تحقق حلم إستضافة نهائيات كأس العالم، وحتى التأهل لتمثيل إفريقيا في ألمانيا، سيتابع المغاربة بكل حماس جميع المقابلات، وسيتحدثون مع أصدقائهم ومعارفهم عن أجمل الأهداف و أمهر اللاعبين وأحق الفرق بالكأس. لكن طعم المونديال هذه السنة لن يكون بمثل طعم سابقيه لأننا سنفتقد فريقنا الوطني ولاعبيه وجمهوره الذي لا يترك الفرصة تمر دون تحمل أعباء السفر إلى البلاد المحتضنة للمونديال ويأتي حاملا لرايات المغرب لابسا ألوانها مرددا للشعار الوطني ورافعا صوته بالهتاف لينتصر الفريق المغربي وهذا في نظري قمة الوطنية وحب الوطن التي لا يوجد لها نظير في مجال آخر من حياتنا نحن المغاربة.

غير أنني أقول لهذه الجمهور المحب لوطنه أنه إذا كانت فرصة الإنتصار للفريق الوطني قد ضاعت فإن فرصة الإنتصار للوطن لم تضع بعد. فهناك الكثير من المنافسات التي يشارك فيها المغرب على الصعيد الدولي ويحتاج للمساندة القوية حتى لايخسر أمام بلدان أخرى. هذه المنافسات ليست رياضية لكنها مصيرية، أهمها الإقتصادية والإجتماعية والثقافية، ونتائج البلد في هذا المضمار إلى الآن لاتزال غير مرضية، إن لم نقل مخجلة. فإذا كان تصنيف الفريق الوطني في الرتبة 36 عالميا، متقدما على دول غنية مثل النرويج وكبيرة مثل الصين، فإن رتبة المغرب على جدول الأمم المتحدة للتنمية البشرية هي 124 ، متخلفا على جل دول العالم بما فيها الكونغو والفيتنام وكوبا! أسباب هذه الهزيمة ترجع إلى ضعف البنيات التحتية مثل المدارس والطرقات والمستشفيات الشئ الذي يأدي إلى ضعف نمو وتنافسية الإقتصاد الوطني وبالتالي ارتفاع نسبة الفقر والبطالة.

أما على الصعيد الثقافي فثقافة بلادنا وخاصة في ميدان اللغة لاتزال تمنى بالهزيمة تلوى الأخرى في قلب البلاد وأصبحنا نرى جانبا كبيرا من الجمهور يشجع الفريق الأجنبي ويربي أبناءه على حب اللغة الأجنبية. لذا أطلب من الجمهور المخلص لوطنه أن ينهض لنصرة لغة بلاده لكي تحتل المكانة المشرفة أمام لغات العالم. فلم تنتصر لغة أبدا بدون جمهور يعشقها ويبذل الغالي والنفيس لتتفوق وتفوز. كما أننا لا يجب أن ننسى نصف المجتمع الذي إعتبره المسؤولون "غير نافع" و أجلسوه خارج الملعب لعدم معرفته للكتابة والقراءة ضنا منهم أن بلادنا يمكن أن تنتصر بنصف أعضائها فقط.

دمتم مدافعين عن الوطن،

أخوكم أحمد

----------------------
إقرأ أيضا:
كأسهم الحرة، وكأسنا المرة! - م.س. احجيوج
نيني ومصلحة المستهلكين ومركز مراقبة التسمم والتسرطن - رضوان تروان

هناك 8 تعليقات:

غير معرف يقول...

زرت مدونتك عدة مرت و الحقيقة اعطيتني انطباع سيء و مر و قاسي عن المغرب الجميل
لا ادري لما انت متشائم هكذا
بلا فرنسية
او الفرنسة
طيب نحن نقدر انها توغلت بشكل كبير و سيء في حياتكم
لكن انظر لها من ناحية ايجابية
مع لغتكم العربية لديكم لغة اخرى مهمة وا لفرنسية الكل يسعى لتعلمها و انا منهم
اعرف ان كثيرون منكم كاهون ان تكون هي اللغة المسيطرة و ان تتغلب على لغتكم الام و هي العربية
لدي صديقة من الجزائر و اعطتني معلومات كثيرة من احاديثها عن سيطرة الفرنسية عندهم
لكن يبقى لديها و لو ذرة نقطة ايجابية

لكن هذا البوست اجده جيد جدا و جميل
حاول ان تربط هكذا و بأسلوب جميل
حاول ان تضع النقاط بشكل جميل لا يعطي انطباع سيء

شكرا لك

أختك من الجهة الاخرى

رضوان تروان يقول...

شكرا الأخ بلافرنسية على اهتمامك الزائد بمدونتي المبتدئة وتأكد بالمقابل اني معك في نصرة اللغة . فيما يتعلق في علاقة اللغة بالكرة أو بالرياضات الجماعية عامة ،فأشير فقط إلى رائعة الأستاذ العروي رواية "الفريق" التي صدرت طبعتها الأولى مايقرب على العشرين سنة.وفيها نجد الكلام على عقلية الفريق، أي الفريق الذي يتكلم بعقل ولغة واحدة متفق عليهما.العروي لا يقول هذا بشكل مباشر لكن المتتبع للرواية يستنتج هذا بتذوق وتفكر عند كل حدث وعند كل حوار وفي كل وصف وسبر. من الرواية نفسها سنعرف أن جمهورنا هو جمهور فرجة ونزهة.جمهور يرى النتيجة مثلا ولا يأبه إلا بالهداف ويغفل عن دور الحارس والمدافع.لهذا نجد مشاهير الكرة عندنا من الهدافين بالدرجة الأولى وهو تحريف للمجهود الجماعي.ما نراه في ثقافة الغرب الكل من اجل الفرد والفرد من أجل الكل،لا نكاد نجد له مقابل في ثقافتنا ومن هنا استحالة قيام فريق بالمعنى الحقيقي للكلمة.ويكفيك أن تتذكر سبب تفسخ الفريق الوطني مؤخرا...ملاسنات النيبت مع الزاكي...وقبل ذلك انهزم أمام السينغال وضاع الترشح وسمعنا فيما بعد أن نصف الفريق كان في خصام مع النصف الآخر فماذا سيتبقى من الفريق في هذه الحال.تصور مدافع واحد يجاهد ويكابد حتى لا تصل الكرة لهداف من فريقه عمدا وتشفيا لأنه في خصام معه.كيف ستكون النتيجة وكيف ستفهم البقية ما يجري ؟ أقول أن من أسباب بل من امهات الأسباب هو هذا التناقض البادي للعيان في ثقافتنا وكيف نتعجب إن هو انتقل للرياضات الجماعية.وكيف نتعجب أن لا يبرع المغاربة إلا في الألعاب الفردية.نموذج الكروج وهو سيرة رياضية غنية عن التعبير.وفي الأخير أتساءل كيف نطلب من جمهور أن يمتثل لكذا وكذا والناخب الوطني محليا كان او أجنبيا وقف عاجزا عن ذلك.دولة بكاملها حاولت وفشلت.والجمهور نفسه يحول الولاء من و غلى دون كبير عناء أو شعور بنوع من الضيق والتذمر .ويزيد المسألة تعقيد الارتباط المتزايد للرياضة بالسياسة والاقتصاد والعولمة.والدليل على هذا هو عندما استفقنا من غفلتنا -نحن من كنا نحلم بتنظيم الكأس-على صداع الراس في تفنن الألمان في التنظيم وهو تفنن لن يزيدنا إلا دهشة وصدمة والعود للغفلة. رضوان تروان

al-muta9adera يقول...

البعد التقافي جزء من الكل ولن يكتب له النجاح ان لم تتصدره الاولويات لكن ما يلفت الانتباه بمناسبة دكرك لكرة القدم دالك الامر الدي اعلن عنه الناطق باسم الحكومة حين استهل حديثه وهو يزف الخبر السار للشعب حثى اني ضننت لوهلة انه بصدد انباءنا بثورة اصلاحية او ما شابه الى ان تبين لنا ان هدا الخبر يتعلق ببث عدد من مباريات كاس العالم تعطف علينا بها راعي كل شئ حتى التلفزيون والرياضة مما جعله شخصيا يتدخل ليضمن الراحة لشعبه لمشاهدة مباريات وعلى راي المصريين دوول الرعماء ولا بلاش وفستين داهية الفريق الوطني وحتى الرياضة التي جعلت المغاربة غائبيين او مغيبيين عن امور عدة لعل اقربها مجزرة الشاطئ بغزة

عثمان الداموني يقول...

يا اخ الاسلام لاتنسى ان الكرة فتنة هدا الزمان واظنك قد سمعة ب برتكولات حكماء صهيون ويمكنك ان تتاكد مما ساقول ان الكرة قد اشهرها الياهود ولا يدعمها احد ويقدم لها اموال طائلة خصوصا الفيفة متلما يفعل الياهود والكرة فتنة هدا الزمان بل ان هناك عبدة الكرة افيرظيك ان تفرغ المساجد من المصلين خصوصا الشباب وتعمر المقاهي لماد لكي يتفرجو على احبائهم من اهانوهم ودبحو اخوتهم وستحيو اخواتهم وباهلهم سيفعلون ان شاء الله متلما يفعلون اليوم وانا من اعداء الكرة اخي ليس حقدا لا وانما الكرة لعبة مفيدة جدا وتحتاج الى خبرة وجهد لاكن ليس في متل هدا الوقة ان المغاربة يتعلقون بفرقتين اشد التعلق بل من المغاربة من يوتر مشاهدة مقابلة البرصى والمدريد على ان يدهب للمسجد او يطيع الله بل منا من يحب رلندينيو الدي شتم الامة وزاد عليها غمتا في غمة واهان محمد ودعم اسرائيل وعتبر اهل فلسطين ارهابيين وان المساكين هم اهل اسرائيل ومع دلك بعد ان اهان اباك وامك واهلك واهل كل شخص مسلم ناتي ونقول انا برصاوي واحب البرصا تبا لك يا قائل هده المقولة ولعن الله كل محب لرلندينيو ولما قاله تبا لك فلو فتحت قلبه ووزنة غيرته على دينه وغيرته على فريقه ستجد ان غيرته على فريقه اكتر بكتير من غيرته على دينه ان الرياظة التي ياتي من ورائها خراب ديننا وندتار سنة نبينا ومس شرفنا ولتهاء شبابنا الدين نرا فيهم رجال الامة في المستقبل هي رياظة تدخل في الشبهات واظنك تعلم ان كل مادخل في شبهات فهو حرام البت فمن ابا فليحترق في دنياه ومن رظى فليتب لربه وليزن كلامه ولينظر لافعاله واتمنا ان تفوز اسرائيل في هدا المونديال قلبه الله بزلزالن عظيم وارسل عليهم السيل العرم وريح صرصر عاتية وطوفانا يبقيها فانية اما ترو ان المصائب جمتا حين ترون جيوش الكفر اقبلة عليكم رافعتا لاعلامها ومدنستا لكتبنا وقاتلتا ابنائنا حاربوهم بالكرة تفقنا وبدل البنادق احملو الكرة وحين تقفون امام الله اخبروه عن الكرة وحدثوه عنها وحين يسالك عما الهاك عن صلاتك قل له المونديال ان كلام الى كل مسلم يفهمه ويعتبر به ويتدبر معناه فلكم اتمنا ان تكون فرقة اسرائيل هي الكرة واتمنا ان تفوز بريطانيا لكي تقتل المزيد بالعراق او تفوز امريكا لكي نفاجئ بظياع ايران او سورية او تغلب اسرائيل لنفاجئ بمكة مـــــــــــــكــــــــــــــــــــــــة وهي بقبظتهم ومن احب الكرة فليعبدها ولنرا مايقول فيها لاكن الحب هو ان تحب الله وترك الكرة حتى تامن شر اعدائك ان لعب فريق وطنك فكبر وشاهد حين يلعب اعدائك وتفرح بفوز احدهم عن الاخر بل تخشع في مشاهدتك للكرة اكتر من خشوعك في صلاتك فما تقول انها حلال ههههههههه عجبة لكي يائمة اللهم نصر اسرائيل وجعلها تصل الى المغرب لنرا شباب ملتي ملة محمد عليه السلام ماسيفعلون اللهم نصر امريكا لنرا ماسيفيدنا به المنديال وشكرا واتمنا ان ترد على تعليقي اخي وبن ملتي اخوك في الله عثمان www.maktoobblog.com/otmanot otman_dam@hotmail.com

غير معرف يقول...

الاهتمام بالكرة ونسيان الاساسيات المهمة لتطور اي بلد يعني الدمار

غير معرف يقول...

من فضلك قم باضافة رابط مدونتك في دليل المدونات المغربية Http://tadweenalmagreb.spaces.msn.com/

بْلا فْرَنْسِيَّه يقول...

شكرا لتعليقاتكم و أستسمح لغيابي خلال هذا الأسبوع وتأخري في الرد على التعليقات لأسباب خارجة عن إرادتي--- وبالمناسبة المونديال ليس السبب!!:-)

Mais AbuSalah يقول...

ربّما عليك المرّة القادمة عنونة الإدراج "إلى عشّاق الوطن" :)
إدراج لطيف، تحيّاتي.